آخر التطورات

الأسد يطلق النار على خالد العبود

الأسد يطلق النار على خالد العبود

كشفت مصادر مطلعة من العاصمة السورية دمشق، أن ثمة توجيهات وصلت للإعلاميين بكتابة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن ثم مقالات وتقارير بالصحف، تبين مدى متانة العلاقات السورية الروسية، لتدحض ما كتبه أمين سر مجلس الشعب خالد العبود أمس.

فكتب رئيس تحرير جريدة الثورة، علي نصر الله "روسيا - سورية، أعظم من علاقة، أكبر من تحالف".

وتابع نصر الله "سورية - روسيا، أعمق مما ذهب إليه البعض"، مشيراً إلى أن العلاقة السورية - الروسية ثابتة صلبة، قوية عميقة، استراتيجية بعيدة المدى، كانت وستبقى، بل ستستمر، وهي بأي حالة من الحالات لا يمكن مقاربتها الا بلغة سياسية راقية تلامس الواقع والنجاحات، تلامس الحقيقة ونبل الدولتين، تلامس التاريخ ولا تنأى عنه، باحترام القوانين، برسم معادلات القوة في مواجهة الغطرسة، بتكريس أسس راسخة للعلاقات الدولية خلافا لنهج البلطجة الأميركية والغرب الملتحق بواشنطن على نحو اعمى ومذل".

وكتب الصحفي نعمان برهوم "سورية وروسيا العلاقات المتجذرة عبر التاريخ".

وكان عضو مجلس الشعب، نبيل صالح قد "خطّأ" زميله بشكل دبلوماسي، مشيراً إلى أن ماكتبه العبود هو رأي شخصي، وإن جائر وصادر عن "شخصية رسمية اعتبارية" فقال صالح بمنشور على فيس بوك "الزميل خالد العبود أمين سر مجلس الشعب السوري: ليس من الحكمة أن تهدد حليفنا الرئيس فلاديمير بوتين وجيشه ولو بطريقة المداورة.. كما أنك لست ناطقا باسم الرئيس بشار الأسد أو باسم الجيش العربي السوري.. مقالك هذا أشبه بمحاولة تربيع الدائرة .. وهو سيء في التقييم السياسي، بل هو مجرد هراء غير سياسي يبلبل رأي عموم مواطنينا المؤيدين ويقسمهم.. قد تكون حرا برأيك الشخصي ولكن كونك تحمل صفة رسمية في مجلس الشعب الذي أنتمي إليه أطلب منك سحب هذا المقال أو اعتباره مجرد نكتة .. بكل احترام واسلم من الأوهام".

وتابع أنصار الأسد ومحبوه، إلقاء اللوم على خالد العبود، رغم أن بعض الأقلام الإعلامية، اعتبرت أن العبود عبر عما يجول بخاطرهم وما يردده السوريون، وإن بطريقة مباشرة وفجة. فكتب معن صالح تحت عنوان: لأول مرة : "دفاعاً عن خالد العبود:
قد لا أكون من محبي تحليلاته التي تعتمد على المبالغة في كثير من الأحيان، ومقاله الأخير لا يخرج عن هذا الإطار مع جرعة زائدة هذه المرة، وكنت اتمنى لو كتب مقالته بأسلوب مختلف وحافظ على أفكارها طالما أنها تمثل وجهة نظره.

لن أكون متهكماً ولا عدائياً قبل أن أقلب الأفكار الواردة بأكثر من طريقة، وبكثير من الشفافية والموضوعية. وقبل أن أبدأ بذلك سأقول مأخذي الرئيسي على الموضوع وقد كتبته في تعليق على صفحة النائب نبيل صالح الذي انتقد زميله العبود من باب الحرص والمسؤولية، ويتلخص هذا المأخذ بأن الأستاذ خالد العبود أخذ الخلاف أو الصراع (إن وجد) إلى صراع بين شخصين قائدين، الشخصنة كانت طاغية رغم توضيحه أن الخلاف (إن وجد) هو خلاف مصالح، كان من الأفضل التركيز على مصالح روسية ومصالح سورية يمكن أن تتناقض في مكان ما أو في مربع ما حسب مصطلحاته.

لو فكرنا بشيء من الهدوء، الكثيرون ممن انتقدوا خالد العبود انتقدوا الدور الروسي سابقاً ووجهوا اتهاماتهم في أكثر من مكان، البعض انتقد الدور الروسي في المصالحات واعتبروها غير ناضجة، البعض الآخر انتقد الاتفاقية بشأن مرفأ طرطوس ومعمل السماد والبعض انتقد الدور الروسي في الاتفاق مع الأتراك حول شمال وشرق الفرات، والبعض انتقد الروس مؤخراً في ايقاف عملية إدلب والاتفاق مجدداً مع اردوغان، والبعض انتقد الروس على التصريحات والحملات الإعلامية ضد الرئيس الأسد، والبعض لم يصدق الرواية الروسية في اختراق الموقع الذي صدرت عنه بعض المقالات.

إذاً من حيث التحليل والجوهر لم يقدم خالد العبود شيئاً لم يقله الكثير من السوريين بأكثر من طريقة وبأكثر من موقف ومن محطة.

وإذا عدنا جميعاً إلى ما سبق وكتبناه سنجد أننا شاركنا بشيء على الأقل من تلك الاعتراضات أو التشكيكات في بعض المفاصل، وأكاد أجزم أننا جميعاً ما عدا الندرة القليلة منا لدينا قناعة بأن الروس لديهم مصالحهم التي قد لا تتطابق بشكل كامل مع مصالحنا كسوريين، وخاصة ما يتعلق في المسافة من "إسرائيل" والضربات الإسرائيلية وصمت الروس حيالها.

دعونا لا نجلد نفسنا أكثر من اللزوم. ولننظر للموضوع من زاوية ثانية، مع اعتراضنا على شخصنة الخلاف وطريقة الطرح والأسلوب، لكن الذي قاله العبود لا بدّ أن يقال، وما قاله الكثير منكم اعتراضاً على أسلوب العبود أيضاً لا بد أن يقال. وعلينا أن لا ننسى أنه بنى مقاله وتصوره على فكرة افتراضية حتى لو كان ضمنياً متيقناً منها من خلال اجتهاده في التحليل، والتحليل السياسي خصوصاً أمر قابل للكثير من المغالطات والتغيرات والتبدلات من لحظة إلى أخرى.

إن كان الروس صادقون ولا علاقة لهم بما صدر من صحافتهم أو بعض شخصياتهم، فلا أظن أن مقالة خالد العبود (على عيبها) قادرة أن تدق إسفيناً في العلاقات السورية الروسية، وخالد العبود عندما يكتب على صفحته الشخصية هو يعبر عن رأيه الشخصي رغم حساسية موقعه كأمين سر في مجلس الشعب الذي كان يتطلب منه التعامل مع الموضوع بحساسية أكبر ولن أقول بمسؤولية.

على الروس أن يعرفوا ردود أفعال السوريين وفهمهم للعلاقة المشتركة وطبيعتها، وأن السوريين لديهم انتقاداتهم وهذا أبسط حقوقهم، وكما تقبل الروس شكر السوريين لهم بطيب خاطر عليهم أن يسمعوا مخاوفهم، وبنفس الوقت أن يسمعوا حرص السوريين على العلاقة القائمة على الاحترام المتبادل.

رسالة العبود كانت مهمة للروس و السوريين معاً وإن لم نرض بأسلوبها، ورسائلكم للنائب خالد العبود أيضاً مهمة للسوريين والروس معاً. فلتهدأ العاصفة".

وتكشف مصادر خاصة من العاصمة دمشق، أن الأيام المقبلة ستشهد "نقداً لاذعاً" للعبود والتأكيد على أن ما نشره على صفحته، هو رأي شخصي ولا يعبر عن رأي "القيادة أو حتى مجلس الشعب الذي يتبوأ العبود أمين سره".

وفيما تذهب مصادر إلى أن العبود كتب منشورة بهدف الشهرة وضمان عودته لمجلس الشعب، تؤكد أخرى أن العبود "لا يجرؤ على ذلك لو لم تأته الرسالة جاهزة أو تلقى توجيه وضوء أخضر على أقل تقدير.

وتتابع المصادر لـ"زمان الوصل" بمجمل الأحوال وصلت الرسالة إلى موسكو، وأبلغ النظام مخاوفه لبوتين وأن لديه نقاط قوة يمكن أن يهدد بها ويشعل جبال الساحل ودرعا والصحراء السورية، والآن، وبعد إرسال الرسالة، سيتم التبرؤ منها كما العادة، ولكن الروس فهموا اللعبة والأرجح ستتابع روسيا لتعرف مصدر الرسالة بالتحديد.

 

عدنان عبد الرزاق - زمان الوصل

تعليقاتكم

أضف تعليقك