رفض الرئيس التركي عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب طيب إردوغان تحديد مواعيد للقاء وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الذى يقوم بزيارة قصيرة لتركيا ، احتجاجا على الإهانة التى تعرض لها السفير التركي فى تل أبيب أوجوز تشيليكول على يد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون الأسبوع الماضي.
وذكرت مصادر دبلوماسية تركية أن الاعتذار الرسمي الذى تلقته تركيا عن سوء معاملة أيالون لشليكول أنقذ زيارة باراك لتركيا التى كان مخططا لها سلفا وحال دون قيام تركيا بإلغائها، لكنه لم يغير من موقف جول وإردوغان وفق ما نقلت صحيفة "الوطن".
وأضافت المصادر أن جول رفض تحديد موعد للقاء باراك بسبب اشتراكه فى احتفالات إسطنبول كعاصمة للثقافة الأوروبية، التى انطلقت أمس فى إسطنبول، كما رفض إردوغان أيضا تحديد موعد بسبب بدء جولته الخليجية اليوم، والتى تشمل الإمارات والسعودية على الرغم من أن كلا منهما كان يملك الفرصة للقاء الوزير الإسرائيلي، لكنهما لا يرغبان فى ذلك بسبب إساءة معاملة السفير التركي فى تل أبيب على الرغم من الاعتذار الرسمي من جانب إسرائيل.
وكان إردوغان أعلن الأسبوع الماضي أنه لن يلتقي باراك خلال زيارته لتركيا، وستقتصر لقاءات باراك فى أنقرة على وزير الخارجية أحمد داود أوغلو ثم نظيره وجدي جونول ورئيس الهيئة العامة لأركان الجيش الجنرال إيلكر باشبوج.
ووقالت الصحيفة أن منظمات مدنية تركية فى مقدمتها جمعية "مظلوم دار الحقوقية" طالبت باعتقال باراك فور وصوله إلى تركيا لأنه مجرم حرب ووضعه في سجن "سيلفري" شديد الحراسة فى إسطنبول الذي يوضع به المتهمون فى قضية منظمة أرجناكون الإرهابية المتهمة بالتخطيط للانقلاب على الحكومة واغتيال إردوغان وشخصيات أخرى بارزة فى تركيا.
كما أعلن عدد من المنظمات المدنية عن تنظيم مظاهرة احتجاجا على زيارة باراك فور وصوله لأنقرة اليوم.
فى سياق آخر أعلن زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية المعتقل عبد الله أوجلان تمردا داخل سجنه فى جزيرة إيمرالي بشمال غرب تركيا، وخمسة من السجناء الذين ألحقوا به مؤخرا امتناعهم عن مقابلة أقاربهم وزائريهم احتجاجا على ما أسماه أوجلان بالظروف السيئة التى يعانيها فى محبسه.
وذكر أحد محامي أوجلان، أن موكله يعاني العديد من المشاكل بالسجن الجديد الذي تم نقله إليه، وأهمها أن صحته تضررت لأنه لا يستطيع استنشاق الهواء الطلق، ومن أجل ذلك فإنه لن يلتقي مع أحد حتى يتم تحسين ظروف السجن، وإنه اتخذ هذا القرار مع زملائه الخمسة حتى يتم تحسين ظروف السجن.
وربطت وسائل الإعلام التركية بين تمرد أوجلان وإعلان وزير الداخلية التركي بشير أتالاي عن خطوات انفتاحية جديدة من جانب الحكومة لدفع خطتها لحل المشكلة الكردية إلى الأمام. وأضافت أن أوجلان يسعى من وراء ذلك إلى تحريض الأكراد للقيام بأعمال شغب وعنف فى مدن شرق وجنوب شرق البلاد، التى شهدت خلال الشهرين الماضيين احتجاجات على ما أسموه بالظروف السيئة لأوجلان في سجنه الجديد.