وسط أجواء من الأخوة البنانية السورية الإسلامية المسيحية .. انطلقت في حلب احتفالية الذكرى المئوية السادسة عشرة لوفاة القديس مار مارون بمشاركة شخصيات سياسية كبيرة لبنانية وسورية وذلك في قاعة العرش داخل قلعة حلب .
وحضر الاحتفالية كل من الرئيس اللبناني السابق العماد اميل لحود والعماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح في مجلس النواب اللبناني والنائب والوزير اللبناني السابق سليمان فرنجية رئيس تيار المردة والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية والدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف والمهندس علي أحمد منصورة محافظ حلب.
وزير الأوقاف: ليس غريباً أن القديس اختار هذه الارض لنشر رسالته
ورحب وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد في كلمة الافتتاح بالضيوف الكرام مخصصا العماد ميشيل عون بالتحية إضافة إلى الوفد المرافق له مشيرا الى الاخوة الحقيقية التي ينعم بها المسلمون والمسيحيون في سوريا .
وأشار السيد إلى أن "سوريا مهد الديانات والحضارات على مر العضور وهي الأرض التي يطلق عليها كل المسلمين في كل أنحاء العالم الاسلامي "شام شريف" مشيرا في الوقت ذاته بأنه "ليس غريبا على القديس مارمارون أن اختار هذه الارض لنشر رسالته إلى العالم أجمع.
ونوه الوزير إلى أن سوريا قامت بالتعاون مع اليونيسكو لجعل المنطقة التي دفن فيها القديس مارمارون (براد) لجعلها محمية أثرية .
المطران أبي عاد :الأخوة في سوريا ليست كلمة "جوفاء "
وتلا كلمة الوزير السيد كلمة لرئيس أساقفة حلب للموارنة المطران "يوسف أنيس أبي عاد" حيث أشار إلى أن "الأخوة ليست كلمة جو فاء لكنها حقيقة راهنة يعيشها جميع المواطنين في مختلف مناحي
ووجه المطران كلمة شكر إلى الرئيس بشار الأسد على الاهتمام البالغ بمشروع إظهار الأماكن والمعالم الأثرية ل مار مارون وإرثها التاريخي وتشجيع السياحة الدينية وتمتين عرى الألفة والمحبة بين أبناء سورية ولبنان منوها بجهود سورية ومواقفها المبدئية وجهودها الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة.
لحود: الاحتفالية رسالة واضحة للعيش المشترك بين الشعبين الشقيقين
وفي تصريحات للصحفيين قال الرئيس اللبناني السابق اميل لحود إن قوة سورية ولبنان تكمن في التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين حيال مختلف القضايا مؤكدا أن الاحتفالية تعد رسالة واضحة للعيش المشترك بين الشعبين الشقيقين.
عون: هنا كانت الخطوات الأولى للمسيحية
وفي تصريحات لـ سانا" قال العماد ميشيل عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح رئيس التيار الوطني الحر في تصريح صحفي إن مجيئنا إلى سورية اليوم يرتدي أهمية تاريخية لكونه يطلق مسارا جديدا لإحياء التراث المشرقي الحقيقي للمسيحيين.. وهنا كانت الخطوات الأولى للمسيحية وخصوصا كنيسة انطاكيا التي تنتمي إليها كل الطوائف المسيحية الشرقية.
وأضاف عون: إن كل البطاركة اليوم لهم مسمى واحد هو بطريركية انطاكيا وسائر المشرق والمسيحيون في الأساس كانوا جميعا في كنيسة انطاكيا واعتقد أن أباء الكنيسة الأوائل انطلقوا من هذه المنطقة وهم يعبرون عن وحدتها ووحدة جذورها.
ورأى عون أن إعادة إحياء التراث بالأجواء التي يعيشها المسيحيون في الشرق تأسيس لإيقاظ الضمير المشرقي وانفتاح حقيقي بين أناس يختلفون في الثقافات ولكن لديهم الحضارة نفسها.
فرنجية: نفخر بالعلاقة مع سورية ونتضامن معها في جميع مواقفها السياسية
بدوره لفت النائب والوزير السابق سليمان فرنجية في تصريح له إلى أهمية الاحتفال بالذكرى المئوية ال 16 ل مارون الذي عاش ودفن في سورية وقال: إننا نفخر بالعلاقة مع سورية ونتضامن معها في جميع مواقفها السياسية.
يشار إلى أن الاحتفالية تستمر لمدة عام كامل وتنظم خلالها معارض وندوات ومحاضرات مرتبطة بالقديس مارون وآثار قرية براد بمشاركة العديد من المثقفين والكتاب والفنانين السوريين واللبنانيين إضافة إلى أمسيات موسيقية وتراتيل دينية.
جورج قرداحي : سوريا مهد الحضارة وشعبها شعب طيب
وعلى هامش الاحتفالية التقى "دي برس" الاعلامي اللبناني جورج قرداحي الذي قال في تصريح خاص أن " سوريا أرض المقاومة وشعبها شعب طيب وقد لمست هذا الشيء من زياراتي المتكررة إلى سوريا ".
وقال قرداحي " عظمة هذا البلد تكمن في حضارته المتنوعة فهو ليس بلد مقاوم فحسب لكنه بلد يختزن بداخله كنوزا حضارية هائلة وهذا مايميزه عن غيره من البلدان ".
وتضمنت الاحتفالية معرض صور ضم 51 لوحة منها 15 أيقونة تجسد حياة القديس مارون والأماكن التي عاش فيها والأوابد التاريخية في المنطقة.