قال الرئيس التركي عبد الله غل الاربعاء 7/7/2010 ، إن الإنقسامات داخل الحكومة الائتلافية في إسرائيل من اصلاح العلاقات التي دمرها الهجوم على سفينة مساعدات كانت متجهة إلى قطاع غزة قبل أكثر من شهر. وقال غل الذي كان يتحدث لرويترز في طريق عودته من زيارة رسمية لقازاخستان إن إستعداد إسرائيل فيما يبدو لأن تصبح أكثر عزلة بنبذها العلاقات مع دولة كانت حليفها الوحيد بين الدول الاسلامية هو تصرف غير رشيد، وأضاف غل قائلاً "ليس لإسرائيل أصدقاء كثيرين في المنطقة... والأن هم يرغبون فيما يبدو في التخلص من العلاقات مع تركيا."
لكن غل قال إنه يعتقد أن الصراعات المريرة داخل الائتلاف الإسرائيلي تمنع حدوث تقارب مع تركيا، وتحدث غل بينما كان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد للاجتماع مع الرئيس الامريكي باراك أوباما في واشنطن يوم الثلاثاء. ومضى يقول "بقدر ما يمكنني أن أرى فإن الإنقسام السياسي الداخلي في إسرائيل شديد جداً، إنهم يقوضون بعضهم البعض... وهم دائماً يعرقلون بعضهم البعض"، وأضاف قائلاً "إنطباعي الشخصي هو أنهم ليست لديهم القدرة على التصرف بعقلانية."
وإستشهد تسعة نشطاء أتراك عندما إقتحمت قوات كوماندوس اسرائيلية السفينة مرمرة التي ترفع علم تركيا في 31 أيار في إطار عملية لمنع قافلة مساعدات من الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، وسحبت تركيا سفيرها من إسرائيل بعد الحادث وألغت مناورات عسكرية مشتركة ومنعت الطائرات العسكرية الاسرائيلية من دخول مجالها الجوي.
وطالبت تركيا بإعتذار وتعويضات لعائلات الضحايا وتحقيق دولي في الحادث، وتشك أنقرة في حيادية تحقيق إسرائيلي بدأ في الشهر الماضي، وتصدرت تركيا أيضاً دعوات تطالب إسرائيل بانهاء حصار تفرضه على قطاع غزة. وحذر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إسرائيل يوم الاثنين من أن تركيا لن تنتظر إلى الأبد وقال دون أن يخوض في تفاصيل محددة إن تركيا ستقطع علاقاتها إذا تقاعست إسرائيل عن البدء في اصلاح الضرر الذي لحق بالعلاقات بين البلدين، وقال داود أوغلو إذا قضت اللجنة الاسرائيلية بأن الهجوم كان مجحفاً وإعتذرت الحكومة الاسرائيلية بما يتماشى مع تلك النتائج فإن ذلك قد يكون مرضياً لتركيا.
وقال غل أن الجانب الإسرائيلي كان طلب أن يكون إجتماع وزيري الحكومتين في بروكسل يوم الأربعاء الماضي سرياً وكان من المفترض أن يكون كذلك لكن فصائل أخرى في حكومة نتنياهو ترغب في الحيلولة دون حدوث أي تقدم سربت المحادثات إلى وسائل الاعلام، وأضاف قائلاً "هناك من لا يسعدهم هذا والموقف لا يزال مجمداً."