اجتاحت أخبار الهاتف النقال "بلاك بيري" العديد من الصحف والمواقع العربية خصوصاً بعد أن اعتبرت دولة الإمارات العربية المتحدة هذا الهاتف يشكل تهديداً للأمن القومي.
الإمارات
وينقل موقع "بي بي سي" العربي أنّ السلطات الإماراتية أعلنت أنها قد تتدخل لمراقبة أو تحديد نطاق تشغيل هواتف بلاك بيري لأنها تشكل "تهديدا للأمن القومي".
وقالت هيئة تنظيم الاتصالات الإماراتية حسب ما نقله الموقع إن "تشغيل خدمات بلاك بيري يجري في الوقت الحالي خارج نطاق السلطة القضائية للتشريعات الوطنية".
وتنقل البي بي سي ذاتها عن منظمة مراسلون بلا حدود قولهم إنّ الإمارات تلعب دورا رائدا في مجال التكنولوجيا في العالم العربي ولكنها في الوقت نفسه تدعم ذلك بقوانين صارمة جدا ونمط رقابة مشددة.
ويؤكد موقع سي ان ان بالعربية أنّ تصريحات حكومية الإمارات حول "خطورة هواتف بلاك بيري،" أثارت مخاوف كثيرين من أن ذلك ربما يكون مقدمة لحظر تلك الخدمة، أو غيرها، في حال شعرت السلطات بانفلات الرقابة من قبضتها.
وينقل الموقع عن "آزد صفي الله" وهو محلل في شركة تطبيقات إلكترونية، تقليله من أهمية تلك المزاعم: "مخاطر ربما يتعرض لها مستخدمو بلاك بيري، ليس سوى مقدمة لتبرير حظر الخدمة في المستقبل، أو فرض رقابة ما عليها".
البحرين
ويؤكد الموقع أنّ مملكة البحرين كانت قد حذرت من استخدام برنامج المراسلة "بلاك بيري مسنجر" في مجال نقل ونشر الأخبار محلية، ما أدى وحسب الموقع إلى انتقادات شديدة تعرضت لها البحرين من قبل الجمعيات المدافعة عن حرية الإعلام ومنها مراسلون بلا حدود.
وللسبب ذاته يقول موقع الـ "سي ان ان" وقعت "خدمات بلاك بيري" ضحية الرقابة في دول خليجية كالبحرين التي حظرت خدمة "الأخبار الطارئة" التي تنقل أخباراً يومية من أهم ست صحف في البلاد وتوزعها على حوالي 11 ألف مستخدم.
السعودية
وخاضت المملكة العربية السعودية كما يقول الموقع مفاوضات مع الشركة المصنعة لبلاك بيري لإنشاء فروع لشبكات وأجهزة الرقابة على "بلاك بيري مسنجر" والتي تتم حاليا خارج المملكة في مقرات تابعة للشركة في كندا ودول أخرى، لكن الشركة لا تزال تحاول عدم الالتزام بمثل هذه الاتفاقية والتي تمنح المملكة فرصة السيطرة على المعلومات المتبادلة عبر أجهزة البلاك بيري عن طريق المحادثات والكلام للموقع.
وتؤكد صحيفة الدستور المصرية أنّ السعودية طلبت من الشركة الكندية تزويدها بالأجهزة التي تمكنها من الدخول إلى الـ "سيرفرات" التي يتم عليها تخزين معلومات المواطنين السعوديين، بل هددت المملكة بوقف الخدمة إن لم تستجب الشركة.
مصر
وترى الصحيفة أنّ إعلان دولة الإمارات أدى لحالة من البلبلة بين مستخدمي الهاتف المذكور من المصريين، مؤكدةً في الوقت ذاته أنها كانت السباقة بنشر خبر إرسال الدكتور محمد سامي سعد زغلول "أمين عام مجلس الوزراء" تحذيراً حمل صفة "سري للغاية" لجميع الوزراء والمحافظين وكبار المسئولين بالأجهزة الأمنية ورئاسة الجمهورية بعدم استخدام البلاك بيري وذلك لإمكانية تجسس دول أخري مثل أمريكا وبريطانيا علي الرسائل التي يتداولها المسئولون.
إذا عرف السبب
وختم الـ "سي ان ان" بأنّ عددا من المدونات والمواقع الاجتماعية نشرت بعض الأنباء عن صدور دعوات لتنظيم مسيرات سلمية وحملات مقاطعة انتشرت في الإمارات العربية عبر خدمة "بلاك بيري مسنجر"، كان أبرزها حملة احتجاج ودعوة لمقاطعة محطات الوقود بعد قرار رسمي برفع أسعار المحروقات الشهر الماضي.